مطلوب حماية المتاحف
الخاصة
تمر المتاحف الخاصة في قطر عند بعض أصحابها بفترة حرجة، تحتاج إلى تدخل الجهات المختصة في الدولة لحمايتها والعناية بها، فقد لاحظت اثناء إعدادي لكتابي (المتاحف والمكتبات الخاصة في قطر)، وانا اقوم بزيارة هؤلاء الأشخاص في مساكنهم، وجود كمية من المقتنيات مصفوفة على الأرض وغير مرتبة، وبعض الأشخاص اعتذر عن مقابلتي بحجة ان مقتنياته موجودة في مخزن بيته وغير مرتبة وتحتاج إلى من يقوم بترتيبها، لكن لظروفه الصحية وكبر سنة لا تسمح له بذلك، إضافة إلى ان أبناؤه لا يجدون الوقت الكافي للاعتناء بهذه الأغراض، أو أن ليس عندهم الاهتمام وحب هذه الهواية ليكملوا ما بدأ به والدهم، فتكون هذه المقتنيات عرضة للتلف والضياع أو يأتي من الخارج من يعرف قيمتها ويشتريها ليصدرها إلى الخارج، أو أن بعضهم ظروفه المادية لا تسمح له ببناء وعمل المكان المناسب لوضعها فيه، فيضطر إلى وضعها في مخزن بيته حتى يأتي الفرج لعرضها. وبذلك نكون قد ضيعنا تراثنا بأيدينا ثم نتباكى على ضياع هذه الثروة التاريخية.
لقد سخّر هؤلاء الأشخاص جهودهم لاقتناء الكنوز التراثية
والتاريخية التي جمعوها على مدى سنين، والحفاظ عليها والاعتناء بها، لذا من
الضروري أن يكون هناك تواصل مع أصحاب هذه الهواية والتنسيق معهم، ومتابعة ما يتم
عرضهما متاحفهم الخاصة، وان يتم تسجيل هذه الأماكن ضمن مواقع للزيارة للسواح والزوار.
ومن التحديات التي تواجه أصحاب هذه المتاحف، ضيق المكان،
حيث إن اغلب أصحاب هذه الهواية تكون مقتنياتهم موجودة في منزله، ويكون هذا المنزل
محدود المساحة، بينما هذه المقتنيات تحتاج إلى ترتيب وصف، فيضطر الشخص إلى عرض جزء
منها والباقي يضعه في المخزن، كما لاحظت ان اغلبهم لم يقوموا بتوثيق وتسجيل هذه
المقتنيات، ولا يحتفظون بسجلات عنها، باستثناء بعض الصور صوروها بواسطة التليفون
ليضعوها في برامج التواصل الحديثة.
إن التحديات التي تواجه هؤلاء الأشخاص صعبة وتحتاج إلى
تدخل من الجهات الرسمية في الدولة، وهما هيئة متاحف قطر والمجلس الوطني للسياحة،
وإلا ضاعت هذه الثروة التاريخية، خصوصاً انه لا يوجد تمويل لهم من قبل بنك
التنمية، لأن بنك التنمية يمول فقط المشاريع التجارية، اما هذا النوع من النشاط
فيعتبر نشاط غير تجاري، ولا يندرج تحت الفئة التي يمولها البنك.
التوصيات المطلوب اتخاذها تجاههم:
1.
إطلاق مبادرات إعلامية تبرز ما تملكه المتاحف والمكتبات الخاصة من
مقتنيات، مثل مساعدتهم في عمل مطبوعات ورقية أو مواقع إليكترونية على شبكة
الإنترنت.
2.
دعم أصحاب هذه المتاحف والمكتبات مادياً، للحفاظ على ممتلكاتهم من
التلف والضياع.
3.
مساعدتهم في عمل مسح ضوئي لممتلكاتهم وحفظها في ارشيف اليكترونيا ثم
نشرها على شبكة الإنترنت ليتمكن الجميع من مطالعتها والاستفادة منها.
4.
تنظيم زيارات تضم وفوداً سياحية ورحلات مدرسية للتعرف والاطلاع على
هذه الثروات، وتعريف الزائر مدى ثقافة الشعب القطري.
5.
إطلاق جائزة تشجيعية سنوية، وعمل مسابقات تمنح لأفضل متحف.
********
عبدالرحمن
عبدالرحمن السنيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق